المحقق الحلي

305

شرائع الإسلام

الرابعة : إذا اشترى دينارا بدينار ودفعه ( 385 ) ، فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا ، كانت الزيادة في يد البائع أمانة ، وكانت للمشتري في الدينار مشاعة . الخامسة : روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، مع اشتراط صياغة خاتم ، وهل يعدى الحكم ( 386 ) ؟ الأشبه لا . السادسة : الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، إن كان كل واحد منهما معلوما ( 387 ) ، جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد . وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما ، لم تبع بالذهب ولا بالفضة ( 388 ) وبيعت بهما أو بغيرهما . وإن لم يمكن تخليصهما ، وكان أحدهما أغلب ، بيعت بالأقل ( 389 ) . وإن تساويا تغليبا ، بيعت بهما . السابعة : المراكب المحلاة ( 390 ) ، إن علم ما فيها ، بيعت بجنس الحلية ، بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ، أو توهب الزيادة من غير شرط ، وبغير جنسها مطلقا . وإن جهل ، ولم يمكن نزعها إلا مع الضرر ، بيعت بغير جنس حليتها . وإن بيعت بجنس الحلية ( 391 ) ، قيل : يجعل معها شئ من المتاع ، وتباع بزيادة عما فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزاع . الثامنة : لو باع ثوبا بعشرين درهما ، من صرف العشرين بالدينار ( 392 ) ، لم يصح

--> ( 385 ) ( ودفعه ) أي : دفع المشتري ديناره إلى البائع ، وأخذ دينار البائع ( فزاد ) أي : كان دينار المشتري الذي دفعه إلى البائع زائدا عن المقدار المتعارف زيادة كثيرة لا يتسامح بها ، كما لو كان الدينار ثلاثين حمصة ، في حين أنه يجب أن يكون ثماني عشرة حمصة ( مشاعة ) حال من ( الزيادة ) يعني : يكون المشتري شريكا في مقدار الزيادة مع البائع . ( 386 ) ( مع اشتراط ) هذا ربا ، لكنه جاز في الدرهم للنص ، ( وهل يعدى الحكم ) إلى بيع الدينار بدينار بشرط . ( 387 ) أي : كان وزنه معلوما . ( 388 ) ( وأمكن تخليصهما ) أي : فرز الذهب عن الفضة ، ( لم تبع بالذهب ) وحده ، ولا بالفضة وحدها ، لاحتمال الزيادة في الثمن أو المثمن ( وبيعت بهما ) بالذهب والفضة معا ، ليقع الذهب في مقابل الفضة ، وتقع الفضة في مقابل الذهب . ( 389 ) فإن كان الذهب أكثر بيعت بالفضة ، وإن كانت الفضة في الأواني أكثر بيعت بالذهب ( وإن تساويا ) أي : الذهب والفضة الموجودين في الأواني ( تغليبا ) أي : تقريب ، قال في المسالك : قوله ( وأن تساويا تغليبا ) تجوز فإن التغليب لا يكون إلا مع زيادة أحدهما لا مع تساويهما . ( 390 ) أي : السفن المنقوشة بالذهب ، أو الفضة ، أو الصفر ، أو نحو ذلك من المجوهرات . ( 391 ) كما لو كانت محلاة بالذهب ، وبيعت بدنانير الذهب ، ( يجعل معها ) أي : مع الحلية التي جعلت ثمنا للسفينة والمركب ( وتباع ) السفن ( ب‍ ) ثمن من الذهب ( زيادة عما فيها ) في السفينة من الذهب ( تقريبا ) فلو كان ذهب السفينة تقريبا مئة مثقال ، فلا تباع بمئة مثقال ، ذهب ، بل بمئة وعشرين مثقالا مع متاع آخر ، من كتاب ، أو أرض ، أو ثوب ، أو غيرها ( دفعا لضرر النزاع ) الذي ربما يحدث بعد البيع بين البائع والمشتري في أن الثمن أو المثمن كان أقل . ( 392 ) أي : من الدرهم الذي عشرون منه يصرف بدينار ( لجهالته ) أي : لأن الدنانير التي تصرف إلى عشرين درهما مختلفة ، لاختلاف الدراهم أيضا ، فالدينار الأردني - في زماننا - يصرف بعشرين درهما أردنيا ، والدينار العراقي يصرف بعشرين درهما عراقيا ، والدينار الكويتي يصرف بعشرين درهما كويتيا ، وبين هذه الدنانير الثلاثة اختلاف في القيمة ، كما إن بين هذه الدراهم الثلاثة اختلافا في القيمة ، فلا يعلم أي دينار ، وأي درهم .